محمد ناصر الألباني

22

إرواء الغليل

وسنده صحيح أيضا ، وعلق البخاري بنحوه . وعن مالك عن نافع أن ابن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها فقال : ( تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة ) . أخرجه الشافعي ( 1 / 266 ) ومن طريق البيهقي ( 4 / 230 ) وهو في ( الموطأ ) ( 1 / 308 / 52 ) بلاغا أن عبد الله بن عمر سئل . . . وعن أي هريرة قال : ( من أدركه الكبر فلم يستطع أن يصوم رمضان ، فعليه لكل يوم مد من قمح ) أخرجه الدارقطني وفيه عبد الله بن صالح وفيه ضعف . ( تنبيه ) : استدل المؤلف رحمه الله تعالى بحديث ابن عباس هذا على أن العاجز عن الصيام لكبر أو مرض مزمن يطعم عن كل يوم مسكينا ، وهذا صحيح يشهد له حديث ابن عمر وأبي هريرة . غير أن في قول ابن عباس في هذه الآية ( وعلى الذين يطيقونه . . . ) ليست منسوخة ، وأن المراد بها الشيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام ، اشكالا كبيرا ، ذلك لان معنى ( يطيقونه ) أي يستطيعون بمشقة ، فكيف تفسر حينئذ بان المراد بها من لا يستطيع الصيام ، لا سيما وابن عباس نفسه يذكر في رواية عزرة أن الآية نزلت في الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة وهما يطيقان أي يستطيعان الصوم ثم نسخت ، فكيف تفسر الآية بتفسيرين متناقضين ( يستطيعون ) و ( لا يستطيعون ) ؟ ! وأيضا فقد جاء عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال ) : ( لما نزلت ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) كان من أراد أن يفطر ، ويفتدي [ فعل ] حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها ) . أخرجه الستة الا ابن ماجة . وفي رواية عنه قال :